جاري التحميل ...

أجدد المواضيع

إعلان في أعلي التدوينة



الحَسُّون الأَمريكيّ، المعروف محليًا أيضًا باسم الحَسُّون الشرقيّ والكَنار البريّ، هو طائرٌ صغيرٌ يَقطنُ أمريكا الشماليَّة وينتمي إلى فصيلة الشرشوريَّات. هذه الطيورُ مُهاجرة، يَمتدُ نطاق موطنها من وسط ألبرتا إلى كارولينا الشمالية خلال موسم التفريخ، ومن جَنوب الحدود الكنديَّة إلى المكسيك خلال فصل الشتاء.
الحَسُّون الأمريكيّ هو المُمَثّل الوحيد لأسرته، ويَمرّ بطور طرح ريشٍ كامل سنويًا، وتظهرُ لدى النَّوع مثنويَّةً شكليَّةً جنسيّة واضحة من حيث لون الكِسوة؛ فريش الذكور أصفرٌ برّاق مُتألّق ومُتميّز في موسم التَفريخ خلال أشهر الصيف، بَيدَ أنَّه يغدُو زيتونيًا كامِدًا، شبيهًا إلى حدٍ بعيد بِريش الأنثى، خِلال بقيَّة السنة. أمَّا الأنثى فريشها كما سَلف: أصفر كاِمد ضاربٌ إلى البُنيّ، ولا يُصبحُ بارقًا إلاّ بعض الشيء خلال الصيف.
الحَساسين الأمريكيَّة آكلةٌ للبزور، وقد تكيَّفت مع الاقتيات على رؤوس البزر فقط، فهيَ تمتلكُ منقارًا مخروطيّ الشكل مُلائمٌ لانتزاع البزور من النبات، وقوائمها رشيقةٌ نحيلة تُمكنها من التَّمسّك بسوق النبتة أثناء الاقتيات. هذه الشَّراشير الصغيرة المُتألِّقة طيورٌ اجتماعيَّة، تُشاهَد بِوَجه عامّ في أسراب ضخمة، تقتات ببُزُور النَّباتات الشوكيَّة على جَوانب الطُرُق وبأعشاب ضارّة أخرى.
عِند انزعاج الأَسراب، تَطيرُ مُرتفعةً في الهواء وتَدُور وهي تُزَقزِق طَوَال الوقت قبل أن تَهدأ مرَّة ثانية. لها تَغريد عَذب كتغريد الكَنار، تُطلقه أثناء تَحليقها الدَّورانيّ في طَيرانها الغِنائي، وهذا ما أكسَبَها اسمها الشعبيّ، أي الكنار البريّ، وإن كان غَير صَحيح من وِجهة النَّظر العلميَّة الطَّيريّة. عُشّ هذا النوع كَأس أنيقة في شجرة أو جَنبَة، وقد تتصرّفُ الطيور بعدائيَّة مناطقيَّة خلال إنشاء العُش، لكن هذا لا يدومُ طويلاً. يَرتبطُ موسم التفريخ بالفترة التي يَكثرُ فيها الطعام، فيبدأ في أواخر شهر يوليو، وهي فترةٌ تعتبرُ متأخرة بالنسبة لأي نوعٍ من الشراشير. الحسُّون الأمريكيّ أحاديّ التزاوج عادةً، أي أنَّ الفردَ منها يكتفي بشريكٍ واحد ويُخلص له، ويُنتج الزوج حضنةً واحدةً في السنة.
كان للنشاط البشريّ أثرٌ طيّب ومُفيد على جمهرات الحسُّون الأمريكي، فغالبًا ما يُمكنُ العثور عليها في المَناطق السَّكنيَّة، تجذبها مَنصَّات تغذية الطيور التي ترفع من حظوظها في البقاء في هكذا موائل اصطناعيّة. كذلك استفادت هذه الطيور من إزالة الغابات التي رافقت إقامة البلدات والقُرى، إذ وفّرت لها تلك العمليَّات موائلها الطبيعيَّة المُفضّلة، ألا وهي المروج.
كان عالم الطيور أنطونيو آرنايز ڤيلينا هو أوَّل من رسم الشجرة التاريخي عرقيَّة لهذه الطيور
التصنيفات:
تعديل المشاركة
Reactions:
مواضيع قد تهمك × +
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال