جاري التحميل ...

أحدث المواضيع

إعلان في أعلي التدوينة



الأسد الآسيوي المعروف أيضاً باسم الأسد الفارسي أو الأسد الهندي هو سلالة من سلالات الأسود، يعيش منفرداً ومنعزلاً في ولاية غوجارات الهندية فقط، وقد امتد موطن هذه السلالة في السابق من اليونان وجنوب غرب آسيا عبر آسيا الوسطى وصولاً إلى الهند. تاريخياً، كانت الأسود الآسيوية تصنف إلى ثلاثة أنواع تتمثل بالأسد العربي والفارسي والبنغالي. وهذه الحيوانات هي إحدى سنوريات الهند الثلاثة الكبرى، أما الأخرى فهي الببر والنمر.

تختلف الأسود الآسيوية عن أقربائها الإفريقية من عدّة نواحي، فهي أصغر حجماً بقليل، ولذكورها لبدة أقل كثافة، كما وتمتلك طيّة من الجلد الزائد تمتد على طول بطنها، وتكون خصل الشعر على أذيالها ومفاصلها أطول من خصل الأسود الإفريقية. تختلف الأسود الآسيوية عن الإفريقية أيضاً بسلوكها الاجتماعي، فهي تعيش في زمر أصغر حجماً وأقل عدداً، حيث يمكن أن يصل عدد أفراد الزمرة إلى اثنين فقط، ولعلّ أبرز ما يميّز هذه الأسود هو تحمّلها للإنسان وعدم إظهارها سلوكاً عدائيّاً تجاهه غالباً، ولعلّ السبب في ذلك يعود إلى أن هذه الأسود الباقية في الهند شاطرت موطنها مع عدد من القبائل لآلاف السنين، مما جعلها تعتاد وجود البشر على مقربة منها، إلا أنه في السنوات القليلة الماضية ازدادت نسبة هجوم هذه الحيوانات على الإنسان، ويُعتقد أن السبب وراء ذلك هو تخفيض عدد الماشية المستأنسة في غابة غير، وتطوير أساليب الحفاظ عليها من هجوم الضواري مما حرم الأسود من أحد مصادر غذائها الأساسية وجعلها بالتالي تنظر إلى الإنسان على أنه طريدة بديلة.

لبؤة أو لبوة آسيوية (أنثى)

بلغ تعداد الجمهرة عام 2005 حوالي 359 فرداً، تعيش جميعها في غابة غير في ولاية غوجارات الهندية، وفي إحصاء عام 2010، تبيّن أن عدد الأسود ازداد 52 أسدًا عمّا كان عليه في سنة 2005. امتد نطاق هذه الأسود في العصور السابقة من القوقاز وتركيا عبر بلاد الشام وصولاً إلى اليمن، ومن مقدونيا عبر بلاد ما بين النهرين وإيران وصولاً إلى الهند وحتى باكستان عبر الحدود البنغلاديشية. كانت الأسود الآسيوية إحدى سلالات الأسود التي استخدمها الرومان في قتال المجالدين مع أنواع أخرى من الحيوانات في حلبات المجالدة والمدرجات الرومانية، وكانت هي سلالة الأسود الرئيسيّة التي استخدمها حكام المقاطعات الرومان في آسيا للمقاتلة في الحلبات المصغّرة المشابهة للحلبات الأساسية فيروما، حيث ظهرت في بعض النقوش والرسوم الكنعانية والفينيقية أسودٌ صغيرة اللبدة وهي تفترس بعض الأشخاص. ومن الأخطاء الشائعة عند الناس الاعتقاد بأن هذه الأسود هيالحيوان الوطني للهند، إلا أن هذا اللقب يعود للببور البنغالية.

يفترض العلماء أن الأسد الآسيوي انفصل عن جمهرة الأسود الإفريقية منذ فترة قصيرة نسبياً وفقاً للفترة اللازمة لمخلوق ما كي يسلك مساراً تطوريّاً مختلفاً، وتُقدّر هذه الفترة بحوالي 100,000 سنة.
التصنيفات:
تعديل المشاركة
Reactions:
مواضيع قد تهمك × +
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال