جاري التحميل ...

أحدث المواضيع

إعلان في أعلي التدوينة



العادات والتقالدي والقيم هي مجموعة موجودة عند كل الشعوب وكل المجتمعات وهي موجهة لسلوك افراد المجتمع ومشكلة لثقافتة العامة ،نتيجة لتعايشهم لفترات طويلة ، ويعتبر المجتمع الاردني كباقي المجتمعات ذو عادات وتقاليد اجتماعية مميزة ومتوارثة .

فالعادات الاجتماعية هي عبارة عن التصرفات والأفعال التي يمارسها الأفراد والجماعات بصورة متكررة ، والتي يفرضها المجتمع على أفراده ، فلا يستطيعون الخروج عنها ومخالفتها مثل عادات الضيافة ، وعادة تقديم الهدايا في المناسبات الاجتماعية المختلفة. وينبغي أن تكون العادات الاجتماعية متطابقة مع القيم الاجتماعية الايجابية ، أي القيم التي يرغب الناس فيها ويحبونها. وهناك عادات اجتماعية مقبولة يمارسها الأفراد والجماعات في مجتمعنا الأردني كعادة التعاون ، وبعضها غير مقبول كعادة الثأر ، ومن بين العادات الاجتماعية الطيبة في الأردن عادة الضيافة ، وتتمثل هذه العادة باستقبال الضيف بالبشاشة ، ورحابة الصدر ، وتقديم المضيف لضيفه ما تيسر من الطعام.

أما التقاليد الاجتماعية فهي عبارة عن ممارسات اجتماعية مكتسبة ، يكتسبها الفرد من المجتمع الذي تربى فيه ، وهي أشكال من السلوك والتصرفات الجماعية ، لها مكانة القداسة لدى أفراد مجتمع معين ، لأنها تعتبر في نظرهم الأفعال التي تحفظ هيبتهم ، وتمنحهم العزة والاعتبار في المجتمع الذي يعيشون فيه. ولا تهم التقاليد جميع طبقات المجتمع ، بل تضم فئة أو جماعة أو عائلة في المجتمع ، دون أن تكون منتشرة على جميع المستويات فيه ، فلكل مهنة تقاليدها ، وعاداتها ، ولكل طبقة في المجتمع تقاليدها الخاصة بها ، والتقاليد فيها نوع من الإلزام على الجماعة ، ولكن ليس إلى الحد الذي يفقد به الإنسان مكانته الاجتماعية فيما لو لم يتمسك بها. وتتمثل التقاليد في مجالات عدة ، ومنها الشعائر ، والرموز (اللغة) ، والاحتفالات العامة (المناسبات الاجتماعية).
وهناك وسائل لتدعيم التقاليد كالحكم والأمثال ، والأغاني والأناشيد ، والزجل الشعبي ، والأساطير والحكايات.

تتميز التقاليد بعدد من الخصائص ، أهمها الاكتساب ، والتمسك ، والصعوبة في التغيير ، والشعور بالأمن والطمأنينة. وتلعب التقاليد دوراً رئيسياً في عملية الضبط الاجتماعي لا يقل أهمية عن دور القوانين النافذة في المجتمع ، على الرغم من أن القوانين مكتوبة ، والتقاليد محفوظة في صدور الناس وعقولهم.

أما القيم الاجتماعية فهي الشيء المفضل ، أو أي حكم نطلقه على شيء ما ، والقيمة شيء مرغوب على المستويين الفردي والجماعي. وتقوم القيم بتوجيه سلوك الإنسان ، وتنظيم علاقاته بالآخرين وبالواقع نفسه ، ففي علاقة الإنسان بالواقع قد تحثه القيم على السعي والجهاد في سبيل السيطرة على الواقع ، وتغييره ، وعلى القبول به والتلاؤم معه.

يعدّ الكرم والضيافة في المجتمع الأردني من أبرز القيم الاجتماعية والجوهرية ، وقد اقترنت ظاهرتا الكرم والضيافة في المجتمع الأردني بظواهر أخرى ، ومن بينها فتح الدواوين ، والمضافات ، وبيوت الشعر ، وتشريع الأبواب على مصراعيها ، وتقديم القهوة العربية السادة كدلالة للترحيب بالضيوف ، وإكرامهم.

لقد ساهمت عدة متغيرات وجذور حضارية في تكوين سلم القيم والعادات والأعراف الشعبية في المجتمع الأردني ، فالقيم البدوية تستمد قيم البداوة من تفاعل البدو مع بيئتهم ، وضرورات التلاؤم مع النظام القاسي التي تفرضه الصحراء. وثمة نمطان من القيم يعيشان جنباً إلى جنب ، أحدهما تقليدي قديم تتمثل فيه قيم الثأر ، والتعصب للأقارب ، وطاعة الوالدين واحترامهما ، والمحافظة على الجار ، واحترام كبار السن ، والنجدة والكرم ، والضيافة ، والتعاون ، والتمسك بالأرض ، وثانيهما حديث تسود فيه قيم الربح المادي ، والفردية والتنافس ، والتعليم ، والتمسك بالقانون ، وترشيد الاستهلاك ، والاتجاه نحو العلوم التطبيقية.

ويسود المجتمع الأردني بعض من السمات والخصائص العامة ، إلا أن الناس يتفاوتون فيما بينهم في مدى انتشارها بينهم بحسب فئاتهم العمرية ، ومستوياتهم التعليمية ومهنهم والجهات التي يقطنونها ، ونوع تجمعاتهم البشرية ، ومن أهم هذه الخصائص الكرم ، والضيافة ، والمروءة ، والنجدة ، وهي ظواهر اجتماعية سائدة في المجتمع الأردني ، وفي المجتمع العربي عموماً ، ولذلك اتصفت الشخصية الأردنية والشخصية العربية بهذه السمات ، وهي سمات متصلة ببعضها ، وتفضي الواحدة منها إلى الأخرى. ويفتخر العرب بهذه السمات ، ويعدونها من أبرز فضائلهم ، ومن ألصق السمات بشخصيتهم التي يعتزون بها ، ويتنافس الأفراد والقبائل والعشائر لاحتلال مركز الصدارة في هذه القيم.
التصنيفات:
تعديل المشاركة
Reactions:
مواضيع قد تهمك × +
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال