جاري التحميل ...

أحدث المواضيع

إعلان في أعلي التدوينة



يعتبر لقمان الحكيم قاضي القضاة ، ورغم انشغاله مع سيدنا داوود في اصلاح حال بني اسرائيل وبالرغم من المشاكل التي عُرضت عليه ليحلها ويقضي فيها فهو لم ينسى نصيب ابنه من النصائح والحكم التي ظلت موجهة لجميع الابناء منذه عصره وحتى نزول القرآن الى ايامنا هذه فيجب الاخذ بهذه النصائح.

وحين انتَبَه لقمان الى نصيب ابنه في حكمته فكان هذا ما نقله لنا القران من حكمة لقمان مع ابنه:


1. قال تعالى “أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ” سورة لقمان.
وهذه اول لبنة في الحكمة وليس الشكر فقط لله على ما قدم من نعم ولكن هناك شكر اخر يعتبر نعمة فالشكر نفسه نعمة جميلة ولا تظن ان من مقومات قيومية الحق ان تشكره فقد وسع على الكافر الذي كفر به ولم يقطع نعمه عنه والحق غني عن خلقه “ومن كفر فان الله غني حميد” سورة لقمان

2. قال تعالى “وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ” سورة لقمان
الابن هو الشخص الوحيد الذي يرغب الاب في ان يكون افضل منه فقال له لا تشرك بالله فهي قمة العقائد فهو يريد ان يصحح مفهومه في الوجود.

3. قال تعالى “ووصينا الانسان بوالديه” سورة لقمان.
وصية الانسان بوالديه اخذت رقعة كبيرة من كتاب الله ولم يذكر “حسنا” ولا “احسانا” ولكنه ذكر السبب“ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ” سورة لقمان كلمة (إحسانًا) ذكرت 5 مرات في القرآن في “البقرة والانعام مرتين والاسراء والاحقاف” .
ولكن اياك ان تجعل من كفرهما وارادتهما ان تكفر انت معهما سببا ولا تجعله ايضا سببا في قطع الرحم قال تعالى “وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ” سورة لقمان.

يُقال ان هذه الاية نزلت في “سعد ابن ابي وقاص” عندما اسلم كانت امه تحبه قالت: والله لاجلسن في العراء في الشمس وامتنع عن الطعام والشراب والاغتسال حتى يرجع اليّ وفعلا فعلت ذلك فاخبر سعد فقال: دعوها والله لو عضها الجوع لاكلت ولو عضها العطش لشربت ولو آذاها القُمَّل لاغتسلت ولن احيد عن الدين الجديد.

4. قال تعالى ”يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ” سورة لقمان.
يريدان يدله على صفة من صفات الحق وهي انه يعلم كل شئ واياك ان تفكران الاشياءالتي يعلمها الناس اخفيت على الله ”الايعلم من خلق وهواللطيف الخبير”سورةالملك

يقول الحديث القدسي قال الله سبحانه”يا عبادي ان كنتم تعلمون اني لا اراكم فالخلل في ايمانكم وان كنتم تعتقدون اني اراكم فَلِمَ جعلتموني اهون الناظرين اليكم؟!”

5. بعد المقدمة في النقطة الرابعة يبدا لقمان في القاء التكاليف على ابنه قال تعالى “ يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ” سورة لقمان.
امره باربعة اشياء (اقامة الصلاة) هي الركن الاول بعد ان تشهد انه لا اله الا الله وان محمد رسول الله ولاهميتها فُرضت مباشرة ليلة الاسراء وهي لا تسقط ابدًا ولكن يمكن لبقية الاركان ان تسقط فالزكاة تسقط عن الفقير والصيام يوجد من هم مُرخض لهم الفطر والحج يسقط عن من لا يستطيع فلا يبقى له بعد الشهادة الا الصلاة ولا يتم الايمان بعد الصلاة والشهادتين الا اذا احببت لاخيك ما تحب لنفسك فانشغل بعد اقامة الصلاة بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “من راى منكم منكرًا فليغيره بيده فان لم يستطيع بيده فليغيره بلسانه فان لم يستطيع فليغيره بقلبه وذلك اضعف الايمان” ومعنى التغيير بالقلب ان تغيره قلبًا وقالبًا اي لا تشاركه في شئ ولا تقعد معه فالتغيير بالقلب ليس مجرد كلمة ويجب ان تعزل صاحب المنكر وقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يمكن عزل صاحب المنكر عن الناس لكن الاصح ان تعزل الناس عنه وقد فعل ذلك الرسول مع الثلاثة الذين تخلفوا عن الجهاد بحيث يكون امتحان عام من المجتمع امره بالصبر فلا تُعن الاحداث عليك بالجزع لانك تتطلب في الاحداث قوة اكبر وهذه القوة يعطيها لك الصبر والثقة في ان الله لن يُضيعك“وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ” سورة الشورى.

6. قال تعالى”وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ” سورة لقمان.
الصَّعَر فيه كبرياء على الناس ولا يمكن ان يتكبر احد الا اذا شعر بان فيه ميزة عن الاخرين وانه اعلى منهم، المرح: الاختيال والتبختر ولكن لقمان لم يمنع ابنه من المشي في الارض بل منعه من التعال في مشيته والبطء الزائد راي عمر ابن الخطاب فتى يمشي متماوتًا فقل له: ما هذا التماروت يا فتى قد وهبك الله العافية دعها لشيخوختك وراى اخر يقفز في مشيته فقال له لا تمشي مشي الشطار .


التصنيفات:
تعديل المشاركة
Reactions:
مواضيع قد تهمك × +
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال