جاري التحميل ...

أحدث المواضيع

إعلان في أعلي التدوينة

كتاب شمس المعارف

نقدم لكم 3 معلومات عن كتاب شمس المعارف، ولكن في بداية الأمر نعطي نبذة عن أزلية العداوة بين الشيطان والإنسان، حيث أنه عندما أمر الله تبارك وتعالى الملائكة السجود لآدم فعلوا؛” إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه “، فالناظر بعين التدقيق في تاريخ السابقين من الأمم، يرى الصراع بين الحق والباطل في أوضح صوره، وإذا ما وجهنا لأنفسنا السؤال في محاولة للاستبصار والعبرة، كيف يفرق المرء بين الحق والباطل؟

تعتبر الإجابة على هذا السؤال سوف تكشف الكثير من الأمور التي لطالما حيرت بواطن فكر الإنسان، فمعرفة المعيار السليم للحق والباطل ناتجة عن بحث جاد عن المعرفة، قبل الدخول في الكلام عن نبذة عن كتاب شمس المعارف، ولا أرى إجابة في هذا إلا في اتباع منهجية لا يطؤها الشك، ولا تنال منها الظنون، نابعة من قلب استقرت فيه الطمأنينة.

سبب اهتمام الناس بالغرائب وحجة الحث على القراءة

ولطالما شغل الناس الاهتمام بكل ما خرج عن نطاق الطبيعية، وكأنهم قد امتلأت عقولهم بما توصل إليه العالم من تقدم، ولم يتبق لديهم سوى البحث فيما يضفي عليهم الدهشة، مثل قراءة كتاب شمس المعارف، بل ومحاولة البعض تقليد أمر ما دون إدراك أو بإدراك من أجل الحصول على ما يظنون أنهم به قد تجاوزوا كينونة إنسانيتهم؛ في حين أنهم يقومون بارتكاب جريمة كبرى في حق أنفسهم، وفي حق الكثير من الناس، عرفوهم أم لم يفعلوا.
وإذا كان الدين يحث على البحث والمعرفة، أي أنه من باب أولى لابد لنا من أن نواجه بدلا من الهرب، فإنه ينبغي علينا التوضيح، فبالرغم من أن “الأصل في الأشياء الإباحة”، إلا أنه يستثنى منها ما حرم، ويجب الالتفات بين ما هو حرام لذاته، وما هو حرام لغيره؛ وقد يدور في عقل القارئ أننا أمة “اقرأ” وليس أدل على خبث الشيطان من أنه قد يأتيك من باب المنطق القائم على الحجة بما يستدرجك به إلى حيث لا منطق ولا فائدة.
والحقيقة أن هذا المقام ليس مقام وعظ ولا مقام فقه، ولو أن الفقه فصل فيه بما يروي ظمأ الباحث والمتحري للحق، ويغنيه عن زرع اليقين في غير موضعه.

3 معلومات عن كتاب شمس المعارف

ولطالما اهتم الكثيرون بالسحر وعلومه –على معرفة أو جهل  فصبوا هممهم في التنقيب عن كتبها، وانشغلوا بطلاسمها، لاسيما كتاب شمس المعارف، دون أن يجرؤ أحدهم على توضيح التحريف البائن فيها، والمتخفي بتحريف الكلم عن مواضعه، واستعمال الأدلة الصحيحة في غير أماكنها.
المعلومة الأولى
ويعتبر كتاب “شمس المعارف” لمؤلفه أحمد البوني، على رأس قائمة الكتب الأكثر تداولا في الوطن العربي، ومن اللافت للنظر أنه متداول بين المؤيدين لما فيه والمعارضين على درجة قريبة، بل ومن القارئ لمجرد القراءة يتضح استناد الكاتب في مقدمة كتابه على أول مبادئ الكلام المفهوم الواضح، وبما يمكنه  دون أي عناء  أن يغرس فيك الشك بأن كاتب هذا الكلام يؤمن بالله وينطق بالشهادتين؛ إلا أنه سرعان ما تنتهي من قراءة المقدمة تجده يضع قواعد على القارئ أن يسلم بصحتها دون أن يفهم حقيقتها، ومن ثم يقع في شرك الشيطان.
ومن المعلوم أن الأبراج مذكورة في القرآن، في قوله تعالى: “والسماء ذات البروج”، وإن الله عظيم، وقسمه عظيم، ولا ينكر هذا القول إلا كافر بايات الله، إلا أننا لم نجد أفضل من خير خلق الله – صلى الله عليه وسلم – معلما، فلو كانت علومها ذات فائدة، لما تركها من لا ينطق عن الهوى، ولأوصى بها في أمته، لكن هذا لم يحدث.
إن الإيمان بالغيب من أركان الإيمان، وما سمي الغيب غيبا إلا لأنه توارى، وكشف جزء منه أمر ذكر في كتاب الله، في الرؤية التي رآها ملك مصر، وفسرها له سيدنا يوسف عليه السلام، فهو أمر يجيء للإنسان مهما كان دينه، ربما كان معنيا بأمر عام، من باب التنبيه، إلا أنه يأتي على حسب درجة الإيمان.
والقارئ الواعي لا يخفى عليه أن القول تبدو قيمته إذا ما أحسن قائله اختيار ألفاظه، فإذا ما استقر في نفس الإنسان أن للعلوم أداباً، استقامت نظرته للعلم دون الحاجة إلى ترديد ما ليس له به علم، سواء كان في كتاب شمس المعارف، أو في غيره من الكتب التي لا طائل منها.
المعلومة الثانية
وإذا قمنا بافتراض الصحة في علوم الأبراج على هذا النحو الذي جاء به مؤلف كتاب شمس المعارف، فماذا سيكون الأمر عندما يتبين لنا أن الإيمان بالأسباب قائم على عدم الاعتقاد فيها؟ فالسبب لا ينفع ولا يضر ولا يغير من الأمر شيئا بدون مسببه؛ والله عز شأنه مسبب الأسباب، وهذا درب من دروب الشيطان أن يفتح لك تسعة وتسعين بابا من أبواب الخير ليوقعك في باب واحد من أبواب الشر، فمن السفه أن ننزل الأسباب منزلة المسبب، فهذا هو الإشراك بالله، والعياذ بالله، نسأل الله السلامة.
وما وجدت على الإنسان صعوبة أشد من إقحام نفسه في الفتن، على غير فطنة منه ببواطن العواقب، واستجابته لدعوة الشيطان المغلفة بغلاف العلم، ثم بعد هذا ينزلون هذه العلوم منزلة القرآن، بل ويوقنون بصحة ما فيها بتحريف مسميات الأشياء، فتجدهم بعد هذا يلقبون الساحر بالروحاني، من أجل أن يأخذ الكلام مسارا غير مساره الصحيح.
وإذا وقفت أمام أحد المؤيدين وسألته عن حقيقة الجن؟ وجدته يكاد لا يفقه مما يقوله حرفا واحدا، ولتململ ومال، وخاب وخسر، وبانت حقيقة جهله أوضح بيان.
المعلومة الثالثة
إذا اتحد الجهل والخوف في الإنسان رأيته يسلك مسلك الخائبين، لا يحسن طلب العلم، ولا يناله من سعيه سوى التخبط، ولرأيته يدافع عن الباطل ظنا أنه الحق، وإن العلوم ظاهرة كانت أم خفية لا ينالها إلا من كان صاحب خبيئة مع الله، وليس ينالها من تتبع دروب الشيطان فهوى.
التصنيفات:
تعديل المشاركة
Reactions:
مواضيع قد تهمك × +
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال