جاري التحميل ...

أحدث المواضيع

إعلان في أعلي التدوينة

كوبنهاجن عاصمة الدنمارك وأكثر مدنها سكانًا، ومركزها الاقتصادي والسياسي والثقافي الأول، وميناؤها الرئيسي. يسكن المدينة 562,253 نسمة، ويبلغ عدد سكانها مع الضواحي 1,230,728 نسمة، وعدد سكان تجمعها الحضري 1,954,411 نسمة (1 ابريل 2013). أسسها الفايكنغ في القرن العاشر كقرية لصيادي الأسماك، وصارت عاصمة الدنمارك بدءا من القرن الخامس عشر.

تمتد كوبنهاجن على جزيرتين متقاربتين، يقع قسمها الأكبر (الغربي) على الساحل الشرقي لجزيرة زيلاند، ويقع الجزء الأصغر المسمى كريستيان شاڤن (Christian Shavn) على جزيرة أماغر (Amager)، وتربط الجسور بين شطري المدينة. تتوسط المدينة ساحة مجلس البلدية، ومنها تتفرع الشوارع والطرقات الرئيسية. وعلى جوانب الساحة تتمركز مكاتب الشركات التجارية والفنادق والمتنزهات وحدائق الملاهي، كما يمتد شارع مشجّر من ساحة مجلس البلدية إلى ساحة سوق الملك الجديد، وهذا الشارع معد للمشاة، وتنتشر على جانبيه المحلات التجارية الكبيرة والأسواق الصغيرة ومقاهي الرصيف. تمتاز كوبنهاجن بكثرة أبنيتها الجميلة وأوابدها التاريخية التي مازالت قائمة حتى اليوم؛ ومن أبرزها قلعة كريستيانبرغ (Christianborg) التي يوجد بها البرلمان الدنماركي والمحكمة العليا وقصر برنسن (Prinsens) الذي يضم حالياً المتحف الوطني، والقصر الملكي الذي يعود تاريخ بنائه إلى أوائل القرن الثامن عشر الميلادي، والمكتبة الملكية التي تحتوي على أكثر من 600 ألف مخطوط.

أصل التسمية

ينطق الدنماركيون اسم عاصمتهم (كوبنهاون), و قد أتى اسم المدينة من كونها مرفأ ومركز تجاري. كان اسمها الأصلي الذي اشتق منه الاسم الحالي هو "Køpmannæhafn"، ويعني "مرفأ التجار". أما اسم المدينة بالإنجليزية فقد اشتق من الألمانية الدنيا "Kopenhagen"، هذا وقد سمي عنصر هافنيوم نسبة إلى مدينة كوبنهاجن والتي تسمى "هافنيا" باللغة اللاتينية ومعناها "مرفأ". والجدير بالذكر أن اسم بكتيريا "هافنيا" ينسب إلى كوبنهاجن ، وقد صاغ هذا الاسم فاغن مولر من معهد الأمصال في كوبنهاجن .

تاريخ كوبنهاجن 

حتى منتصف القرن الثاني عشر الميلادي لم تكن كوبنهاجن سوى قرية صغيرة لصيد الأسماك، ثم أخذت تزداد أهميتها بسبب مينائها، فتطورت لتصبح بلدة، ومن ثم قضاءً قانونياً في منتصف القرن الثالث عشر الميلادي، وتزايدت أهميتها في الفترات اللاحقة حتى أصبحت عاصمة الدنمارك عام 1443. عانت المدينة كثيراً من الويلات من جراء الحروب، فقد دمّرت أجزاء عديدة منها بين عامي 1250- 1810، وقتلت الأوبئة العديد من سكّانها، ولكنها استطاعت النهوض بعد كلّ أزمة مرت بها، وأبرز تطور للمدينة كان في أواخر القرن التاسع عشر وفي القرن العشرين عندما تحولت إلى أهم مركز اقتصادي وسياسي في الدنمارك، بعد أن أُنشئ ميناؤها الحديث عام 1894 وبدأت تتطور فيها حركة التصنيع.

يتفق المؤرخون بالعادة أن تأسيس مدينة كوبنهاجن يرجع إلى حين بنى الأسقف أبسالون قلعة على جزيرة سلوتسهولمن Slotsholmen الصغيرة في 1167 حيث يوجد قصر كريستيانسبورغ اليوم. وتشير الاكتشافات الأثرية الأخيرة إلى أنه بحلول القرن الحادي عشر، كانت كوبنهاجن قد نمت بالفعل لتصبح بلدة صغيرة تملك قصرا كبيرا، وكنيسة، وسوق، وعلى الأقل بئري ماء والعديد من المساكن الصغيرة تنتشر على مساحة واسعة إلى حد ما.

ويعتقد كثير من المؤرخين أن المدينة يعود تاريخها إلى أواخر عصر الفايكينغ، وربما قام بتأسيسها سوين الأول فوركبيرد (Sweyn I Forkbeard). وزادت أهميتها منذ منتصف القرن الثاني عشر، بعد أن أصبحت في حيازة أبسالون، الذي حصنها في 1167، وهو العام الذي يعتبر تقليديا عام تأسيس كوبنهاجن كمدينة.

كما شجع ميناء كوبنهاجن الممتاز نمو المدينة حتى صارت مركزا مهما للتجارة، ومع ذلك فلم تصبح كوبنهاجن عاصمة البلاد حتى منتصف القرن الخامس عشر.

الحرب العالمية الثانية

خلال الحرب العالمية الثانية في الدنمارك، تم احتلال كوبنهاجن مع جميع البلاد من قٍبل القوات النازية ما بين التاسع من إبريل 1940 إلى الرابع من مايو 1945. قد أعلن الزعيم أدولف هتلر وقتها أنه يتمنى أن تكون الدنمارك مثال يحتذى به بين الدول الواقعة تحت الحماية النازية. حيث توصلت الحكومة الدنماركية لاتفاق مشترك مع السلطة النازية من أجل البقاء في الحكم. في عام 1943 تم السماح بإقامة انتخابات برلمانية مع حذف الحزب الشيوعي من قائمة المرشحين. لكن مع حلول أغسطس 1943، و مع انهيار التعاون بين الحكومة و القوات النازية ، تم إغراق البوارج الدنماركية بيد القوات البحرية الملكية الدنماركية لمنع النازيين من استخدامها في الحرب. و في ذات الوقت بدأ النازيين في اعتقال اليهود لكن معظمهم تمكن من الهرب إلى السويد.

بحلول عام 1945 قامت القوات الجوية البريطانية بدعوة من (أولي ليبمان) بمساعدتهم في عملية سميت بـ (عملية قرطاجة) كانت عبارة عن ثلاث موجات طيران سريعة ، لكن سقوط أحد الطائرات على أحد المدارس بالخطأ، أوهم طياري الموجات اللاحقة بوجود هدف حربي في المدرسة مما أسفر عن سقوط 123 مدنياً، 86 منهم أطفال من المدرسة.

بحلول الثامن من مايو تم تسليم 30 ألف جندي نازي أمام القائد الإنجليزي مونتجومري ليتم إعلان استقلال الدنمارك و يبقى الرابع من مايو هو عيد الاستقلال إلى يومنا هذا

الموقع

تقع كوبنهاجن على الشاطئ الشرقي من جزيرة زيلاند (الدنمارك)، كما تشغل جزءاً من جزيرة أماغر وتمتد على عدد من الجزر الطبيعية والاصطناعية التي تقع بين الجزيرتين. تواجه كوبنهاجن أوريسند من جهة الشرق، ومضيق المياه الذي يفصل الدنمارك عن السويد، والذي يربط بين بحر الشمال وبحر البلطيق. تقع المدينتان السويديتان مالمو واندسكرونا على الجانب السويدي المقابل لمدينة كوبنهاجن مباشرة.

تعد كوبنهاجن جزءًا من منطقة أوريسند التي تتكون من زيلاند ولولاند-فلاستير وبورنهولم في الدنمارك وسكانيا في السويد. وترتبط كوبنهاجن مع بقية مدن الدنمارك والمدن الأوربية ودول العالم عن طريق مطارها الدولي الذي يقع في جنوب شرقي المدينة.

المعالم

ومن أبرز معالم كوبنهاجن حدائق تيفولي (Tivoli) التي تقدم أنواعاً عديدة من أشكال الترويح كركوب الخيل والباليه والحفلات الموسيقية. وفي مرفأ كوبنهاجن ينتصب تمثال الحورية الصغيرة المشهور عالمياً والمستوحى من القصص الخيالية للأديب الدنماركي هانز كريستيان أندرسن، ومن المعالم الأساسية للمدينة أيضاً قصر أمالنبرغ (Amalienborg) ومكتب البورصة ومتحفا كالسبورغ وثورفالدسن (Thorvaldsen) وجامعة كوبنهاجن التي أسست عام 1479. كوبنهاجن مركز دائم لفرق الباليه الدنماركية الملكية. يكتسب ميناء كوبنهاجن أهمية بالغة بالنسبة للمدينة وللدنمارك، حيث تمر من خلاله صادرات الدولة ووارداتها، فمن خلاله يتم تصدير المنتجات الحيوانية (اللحوم والألبان والصوف) والحبوب. ومن خلاله أيضاً تحصل الدنمارك على وارداتها من الفحم والنفط والمواد الصناعية.

ما تفتقده كوبنهاجن من معالم جذب كبيرة يعوّضه تمثال صغير يتخذ موقعاً له على صخرة في ميناء "لانجليني". تم استلهام رمز كوبنهاجن ، وهو تمثال "حورية البحر الصغيرة"، من رواية الكاتب الدنماركي هانز كريستيان أندرسن التي كتبها عام 1837 والتي تحمل نفس الاسم، وأصبحت نقطة جذب سياحية رئيسية منذ الكشف عنها في عام 1913.

وبإعتبارها مدينة تشتهر بتصاميمها الجميلة، فإن كوبنهاجن تمتلك العديد من المتاحف الفنية الهامّة. المعرض الوطني الدنماركي والذي يقع وسط كوبنهاجن "اندربي"، يحوي بعض أفضل أعمال رامبرنت وبيكاسو وماتيس، بينما تجد في شمال "زيلاند" متحف لويزيانا للفن الحديث. بالإضافة إلى المنظر البانورامي الرائع الذي يطل عليه المتحف، فإنه يضم مجموعة كبيرة من الأعمال الفنية المنتمية إلى ما يعرف بالفن الحديث إضافة إلى عدد من المعارض المؤقتة التي تستهوي الكثيرين.

للدنمارك ميزة خاصة كأقدم مملكة في العالم، وتقيم الأسرة المالكة الدانماركية في يومنا هذا في قصر "أمالينبورج" الملكي . يفتح القصر ساحته ذات الثمانية أضلاع للزوار من العامة والتي يحرسها نوع خاص من الحرس يطلق عليه اسم الحرس الملكي الاحتفالي . يعود قصر "روزنبورج" إلى عصور النهضة الأوروبية وبالرغم من حجمه الصغير فإنه يتميز بأرضياته الجميلة التي تبدو كمتحف للتاريخ الملكي وكموطن للتاج المرصّع بالجواهر المعروض في سراديب القصر.

وكمدينة ساحلية تمتلك كوبنهاجن نصيبا وافراً من الشواطئ الجميلة - كما يتميز الميناء الداخلي للمدينة بمياهه الصافية لدرجة يمكنك معها السباحة في تلك المياه. تقع أقرب الشواطئ في حصن "شارلوتنلوند" وحديقة شاطئ "أمجر". وتعدّ الحافلات والقطارات أهم وسائل النقل العام في المدينة، كما تمتاز شوارع كوبنهاجن بوجود ممرات خاصة لراكبي الدراجات الهوائية. و من معالمها الإسلامية مسجد كوبنهاجن الكبير الذي بُني عام 2014. 

متاحف في كوبنهاجن

  • المتحف اليهودي الدنماركي
  • المعرض الدنماركي الوطني
  • متحف آركين للفن الحديث
  • متحف أوريجارد
  • متحف التاريخ الموسيقي
  • متحف الترسانة الملكية الدانمركية
  • متحف العمال
  • متحف النضال الدنماركي
  • متحف تورفالدسين
  • متحف ثيياتر
  • متحف سيتي
  • متحف التاريخ الطبيعي

أبرز كنائس كوبنهاجن

  • كنيسة ألكسندر نيفسكي
  • كنيسة المخلّص
  • كنيسة غروندفيغ
  • كنيسة قصر كريستيانزبورج
  • كنيسة هيليغاندس
  • كنيسة السيدة العذراء

الصناعات

تعد كوبنهاجن مركزًا صناعيًّا مهمًّا، ومن منتجاتها الصناعية محركات الديزل والمفروشات والخزف الصيني والمنتجات الكيمياوية والمنتجات الغذائية (السكر والشوكولاتة والجعة)، والآلات الرياضية والساعات والآلات الموسيقية والأدوات الفضية. 

أشخاص بارزون

  • هانز كريستيان أندرسن, روائي بارز و مؤلف قصة حورية البحر الصغيرة
  • نيلس بور، عالم فيزياء حاصل على جائزة نوبل للفيزياء
  • آجي بور، عالم فيزياء حاصل على جائزة نوبل للفيزياء (إبن نيلس بور)
  • سورين كيركغور، فيلسوف
  • مايكل لاودروب، لاعب كرة قدم سابق ومدرب حالياً
  • مادس ميكلسن، ممثل
  • ديبيكا بادكون،ممثلة هندية
  • بيتر شمايكل، مذيع تلفزيوني ولاعب كرة قدم سابق
  • لارس فون ترايير، مخرج أفلام
  • لارس ألريك، موسيقي وكاتب أغاني في فرقة الهيفي ميتال ميتاليكا
التصنيفات:
تعديل المشاركة
Reactions:
مواضيع قد تهمك × +
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال